سميح دغيم
277
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
مختلفان : فسبب الخواطر الداعي إلى الخير في عرف الشريعة يسمّى " ملكا " وسبب الخواطر الداعي إلى الشرّ يسمّى " شيطانا " واللطف الذي يتهيّأ به القلب لقبول إلهام الملك يسمّى " توفيقا " والذي به يتهيّأ لقبول وسوسة الشيطان يسمّى " اغواءا " و " خذلانا " فإنّ المعاني المختلفة تحتاج إلى أسامي مختلفة . ( تفسق ( 4 ) ، 227 ، 13 ) - سبب الخواطر الداعية إلى الخير يسمّى في عرف الشريعة " ملكا " وسبب الخاطر الداعي إلى الشرّ يسمّى " شيطانا " ، واللطف الذي به يتهيّأ القلب لقبول إلهام الملك يسمّى " توفيقا " والذي به يتهيّأ لقبول وسواس الشيطان يسمّى إغواء وخذلانا . ( مبع ، 200 ، 21 ) توفيق وخذلان - سبب الخاطر الداعي إلى الخير يسمّى ملكا ، وسبب الخاطر الداعي إلى الشرّ يسمّى شيطانا ، واللطف الذي به يتهيّأ القلب لقبول إلهام الملك يسمّى توفيقا ، والذي يتهيّأ لقبول وسوسة الشيطان يسمّى خذلانا ، والملك عبارة عن جوهر روحاني نوراني خلقه اللّه ، شأنه إفاضة الخير وإفادة العلم وكشف الحقّ والوعد بالمعروف ، وقد سخّره اللّه لذلك ، والشيطان عبارة عن جوهر روحاني ظلماني شأنه ضدّ ذلك ، وهو الوعد بالشرّ والأمر بالمنكر والتخويف عند الهم بالخير بالفقر ونحوه ، فإذا سبقت هذه الأصول ، فثبت وتحقّق أنّ الوسوسة ضدّ الإلهام ، والشيطان مقابل الملك ، والتوفيق وهو اللطف المهيّئ لقبول الإلهام في مقابلة الخذلان ، وإليه الإشارة بقوله تعالى : وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ ( الذاريات : 49 ) ، فإنّ الموجودات كلها متقابلة مزدوجة إلّا اللّه تعالى ، لأنّه لا مقابل له ، بل هو الواحد الفرد الحقّ الخالق للأزواج كلها . ( مفغ ، 154 ، 25 ) تولّ - لا يقال : ليس تولية الشيء ما تولّاه عدلا من كل وجه ، بل حيث يكون ذلك التولّي من رشد وبصيرة ، فإنّ السفيه قد يختار لنفسه ما هو شرّ بالنسبة إليه وضرّ لجهله وسفاهته ، ثم لا يكون توليته إيّاه عدلا وحكمة - بل ظلما وجورا - وإنّما العدل والحكمة والشفقة في ذلك منعه إيّاه وصرفه عنه . لأنّا نقول : هذا التولّي الذي كلامنا فيه ليس تولّيّا يحكم عليه بالرشد والسفه ، والمنفعة والمضرّة ، وإنّما هو تولّي سابق على النفع والضرّ ، حاكم على الخير والشرّ ، لأنّ به يصير الشيء متعيّنا في الخارج بالأسباب المقدّرة له ، وما يختاره السفيه لذاته إنّما يسمّى شرّا ، لأنّه مناف لذاته ، فلذاته اقتضاء أول متعلّق بنقيض هذا الاختيار ، فذلك هو الذي أوجب لنا أن نسمّي هذا شرّا بالنسبة إليه ، وأمّا اقتضائه الأول فلا يمكن وصفه بالشرّ ، لأنّه لم يكن قبله اقتضاء يكون هذا بخلافه فيوصف بأنّه شرّ ، بل هو الاقتضاء الذي لا يكون إلّا خيرا ، لأنّ الخير ليس إلّا ما